المدرسة الأشعرية والمذاهب الفقهية: الانسجام العلمي والمنهجي في خدمة كليات الدين – ندوة

المدرسة الأشعرية والمذاهب الفقهية: الانسجام العلمي والمنهجي في خدمة كليات الدين – ندوة

المدرسة الأشعرية والمذاهب الفقهية: الانسجام العلمي والمنهجي في خدمة كليات الدين - ندوة
المدرسة الأشعرية والمذاهب الفقهية: الانسجام العلمي والمنهجي في خدمة كليات الدين – ندوة

في إطار برنامج العمل القويم، والاختيار المنهجي الحكيم، الذي دأبت عليه مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، والمتمثل في تنظيم دورات علمية تواصلية يؤطرها أصحاب الفضيلة السادة العلماء أعضاء مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ونظراؤهم من علماء المملكة المغربية الشريفة، خلال شهر رمضان الأبرك من كل سنة، وذلك من أجل الإسهام في ترسيخ وحماية الثوابت الدينية الإفريقية المشتركة، تنظم المؤسسة الدورة العلمية التواصلية الرابعة في موضوع: ﴿المدرسة الأشعرية والمذاهب الفقهية: الانسجام العلمي والمنهجي في خدمة كليات الدين﴾، وذلك يومي 08 و09 رمضان 1445 الموافق لـ 19 و20 مارس 2024 بالرباط.

ديباجة

تشكل العقيدة والفقه والسلوك منظومة دينية متكاملة ومنسجمة، تلبي حاجات الإنسان المسلم فكريا وروحيا وخلقيا. وهذه الأركان الثلاثة تسمو بالإنسان المسلم نحو فضائل الأعمال، وتجعله مصدر خير يسهم في البناء الحضاري، بما يعود على البشرية بالخير والنفع العميم.

ولعل من المقاصد العظمى لهذه المنظومة الشرعية المتكاملة: الرحمة بالعباد، ورعاية مصالحهم، وتوفير أسباب سعادتهم في الدنيا والآخرة، إذ «أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً، كما يقول الإمام أبو إسحاق الشاطبي (تـ 790هـ). وهذا ما قررته المدرسة الأشعرية التي آوى إليها غالبية علماء وفقهاء الأمة الذين لمسوا في المعتقد الأشعري تقريرا واستمرارية لمنهج السلف الصالح.

ويأتي التكامل المنهجي بين المدرسة الأشعرية السنية والمذاهب الفقهية خاصة على مستوى الانسجام الحاصل في المباحث المشتركة بين العقيدة والفقه محققا لمقصد شرعي معلوم من الدين بالضرورة، ألاَ وهو تكريم الإنسان المسلم، والسمو به نحو مكارم الأخلاق، وذلك من خلال المحافظة على كليات الدين، التي تضمن للإنسان المسلم سعادة الدنيا والآخرة.

ولا يخفى ما تمتاز به المدرسة الأشعرية السنية من قدرة منهجية كبيرة في التوفيق بين مختلف مقالات مفكري الإسلام، وآرائهم، واجتهاداتهم، واستيعاب كثير منها، والنظر إلى أصحابها بعين التسامح ما دام «الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم» كما قال الإمام أبو الحسن الأشعري (ت324ه) – رحمه الله –
ولذلك جاء هذا التوفيق بين مختلف الاجتهادات والآراء السنية منسجما مع ما تتطلع إليه أمتنا في العصر الحاضر من إجابات واضحة عن أسئلة ملحة ترتبط بقضايا العنف والإرهاب والتكفير.

وقد قيض الله في كل عصر من العصور، علماء وأئمة أعلاما، من المنتسبين لهذه المدرسة السنية العريقة، الذين صنفوا التصانيف الكثيرة في نصرة عقائد أهل السنة والجماعة، والرد على شبهات المخالفين.

وإذا كان الأمن الروحي يهدف إلى الحفاظ على صفاء العقيدة الدينية وتعزيزها وحمايتها مما قد يهددها، فإن له ارتباطا وثيقا بالوحدة المذهبية التي تحمي في انسجام وتكامل بالغين جميع اختيارات الأمة وثوابتها الدينية مشكلة بذلك الحصانة المنيعة الواقية من عوامل الفتنة والتشويش.

لقد كان من بواعث اختيار المذهب الأشعري سلوكُه مذهب السلف في الاعتقاد وهو المذهب المتسق والمنسجم مع طبيعة الذهنية الإفريقية المسالمة والرافضة لمواقف الغلو والتكفير، وبذلك ضمنت إلى جانب الثوابت الدينية الأخرى وخاصة على مستوى المذهبية الفقهية السنية حفظ المشترك الإنساني وتحقيق التسامح المذهبي فضلا عن تعزيز الانسجام والتكامل بين العقيدة الأشعرية والمذاهب الفقهية السنية انطلاقا من استيعاب واسع للقواعد الفقهية الكلية المشتركة وحفظ متين لكليات الدين في إطار من النظر المقاصدي الهادف إلى تحقيق المصالح للأفراد والجماعات.

وحرصا من مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على إبراز فضائل الدين وقيمه السمحة، والدعوة إلى حفظ كلياته في مختلف البلدان الإفريقية، من خلال تعزيز المعتقد الأشعري السني، والمذاهب الفقهية، يأتي تنظيم الدورة العلمية التواصلية الرابعة التي تتناول موضوعات علمية في غاية الأهمية تتمحور حول العقيدة الأشعرية والمذاهب الفقهية السنية سيؤطرها صفوة من العلماء الأفاضل من المغرب والبلدان الإفريقية.

أهداف الدورة

تروم هذه الدورة التواصلية الرابعة تحقيق الأهداف العلمية الآتية:

  1. إبراز دور المدرسة الأشعرية السنية في حفظ كليات الدين والوقاية من الغلو والتطرف.
  2. التأصيل لخصائص العقيدة الأشعرية ومميزاتها.
  3. إبراز مظاهر التكامل والانسجام بين العقيدة الأشعرية السنية والمذاهب الفقهية.
  4. التأكيد على ما تتميز به المذاهب الفقهية السنية من قواعد وأصول تسمح بتعزيز التسامح المذهبي.
  5. إبراز جهود علماء إفريقيا في خدمة المذهب الأشعري والمذاهب الفقهية السنية.

محاور الدورة

تتناول هذه الدورة العلمية التواصلية دراسة وتقريب المحاور الآتية:

  1. المحور الأول: العقيدة الأشعرية وحفظ كليات الدين.
  2. المحور الثاني: العقيدة الأشعرية والرد على الشبهات.
  3. المحور الثالث: المذاهب الفقهية وحفظ كليات الدين.
  4. المحور الرابع: مقاصد الشريعة وحفظ المشترك الإنساني.