مسجد محمد السادس بأبيدجان يحتضن الإقصائيات الوطنية للدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف على مستوى فرع كوت ديفوار

نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية كوت ديفوار، يوم السبت 4 يوليوز 2026، بمسجد محمد السادس بمدينة تريشفيل في أبيدجان، الإقصائيات الوطنية المؤهلة للأطوار النهائية للدورة الثالثة من مسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف، وذلك بمشاركة أربعة عشر طالبا وطالبة، من بينهم إحدى عشرة من الإناث، تأهلوا عن التصفيات الأولية التي نظمها الفرع يوم 20 يونيو 2026 بمقره في أبيدجان، والتي عرفت مشاركة اثنين وخمسين متسابقا ومتسابقة.
وتأتي هذه المسابقة في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تنفيذا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى ترسيخ محبة النبي الكريم في النفوس، وتعزيز ارتباط الأجيال بسيرته العطرة وهديه القويم، واستلهام قيمه السامية في الوسطية والاعتدال والتسامح.
وشهدت فعاليات الإقصائيات حضور عدد من الشخصيات الرسمية والعلمية والدينية، يتقدمهم ممثل وزير الداخلية، ومدير الشؤون الدينية، ومديرو عدد من الجامعات الإسلامية، إلى جانب مشايخ الطرق الصوفية، ومعلمي مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وممثلي الجمعيات الإسلامية، فضلا عن أعضاء فرع المؤسسة، وحضور لافت لمختلف وسائل الإعلام الوطنية السمعية والبصرية والمكتوبة والإلكترونية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الشيخ مصطفى صونطا، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية كوت ديفوار، بالمشاركين والضيوف، مؤكدا أن تنظيم هذه المسابقة يندرج ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى نشر علوم السنة النبوية الشريفة وربط الشباب الإفريقي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما عبر عن بالغ شكره وامتنانه لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس المؤسسة، على ما يبذله من جهود متواصلة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وتعزيز التعاون العلمي بين علماء القارة الإفريقية.
وتبارى المتسابقون في الأصناف الثلاثة للمسابقة تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة، اعتمدت معايير دقيقة في تقييم الحفظ وسلامة الأداء وجودة الإلقاء ودقة الضبط، مما أسهم في إجراء المنافسات في أجواء علمية وروحانية اتسمت بالجدية والتنافس الشريف، وأبان خلالها المشاركون عن مستوى متميز في حفظ الأحاديث النبوية الشريفة وفهم مضامينها.
وأسفرت نتائج الإقصائيات عن فوز:
- سي مصطفى إيسوف في صنف استظهار أربعين حديثا في دلائل النبوة.
- توري محمود في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها.
- حليمة حسن تراروري في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.
واختتمت فعاليات الإقصائيات بحفل لتكريم الفائزين، حيث أكد فرع المؤسسة مواصلة تأهيلهم والإشراف على إعدادهم للمشاركة في الأطوار النهائية للمسابقة. كما أعرب الحاضرون عن تقديرهم الكبير للدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، برئاسة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خدمة السنة النبوية الشريفة، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وتشجيع الناشئة والشباب الإفريقي على حفظ الحديث النبوي الشريف وفهمه والعمل به.
وتندرج هذه المسابقة ضمن البرامج العلمية والتربوية التي تنظمها المؤسسة بهدف تشجيع الشباب الإفريقي على حفظ الحديث النبوي الشريف وفهم مضامينه واستحضار هديه في واقعهم، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والعيش المشترك داخل المجتمعات الإفريقية.