السنغال: تنظيم التصفيات الإقصائية للدورة السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده

نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية السنغال، يوم الأحد 19 أبريل 2026، بالمسجد الكبير بمدينة دكار، الأطوار الإقصائية للدورة السابعة من مسابقة المؤسسة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، وذلك بعد إجراء تصفيات محلية بمختلف منارات القرآن بالزوايا الصوفية عبر التراب السنغالي.
وقد عرفت هذه التظاهرة القرآنية مشاركة 15 متسابقا تنافسوا في ثلاثة أصناف من الحفظ والترتيل والتجويد، بحضور عدد من العلماء والشخصيات الدينية وممثلي الزوايا الصوفية، إلى جانب ممثلين عن السفارة المغربية، حيث جرت أطوارها في أجواء إيمانية متميزة عكست مكانة القرآن الكريم في المجتمع السنغالي.
وقد أشرفت على هذه المسابقة لجنة تحكيم مكونة من نخبة من العلماء والمتخصصين في علوم القرآن الكريم، وهم: محمد عابدين كونتا، مختار سيلا، عبد الأحد أمبكي، محمد صالح به، الحاج محمد نياس، حيث سهروا على تقييم أداء المشاركين وفق معايير دقيقة تراعي جودة الحفظ وحسن الأداء والتجويد.
وبعد يوم من التباري أعلن عن الفائزين بالمسابقة ويتعلق الأمر بكل من:
- محمد أمبي في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع؛
- محمد بشير نيان في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى؛
- سرنج بشير أنجاي في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.
وبهذه المناسبة، وفي كلمة ألقيت نيابة عنه، أكد رئيس فرع المؤسسة بالسنغال، محمد قريشي نياس، أن هذه الدورة تجسد عمق روابط الأخوة الصادقة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وتعكس متانة العلاقات التاريخية والروحية بين الشعبين، مبرزا أن “ما يجمع بين البلدين أكبر مما قد يفرقهما”.
وأشار إلى أن احتضان المسجد الكبير بدكار لهذه التظاهرة، والذي دشن من طرف جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني والرئيس الراحل ليوبولد سيدار سنغور، يشكل رمزا قويا لعمق الروابط الروحية والتاريخية بين البلدين.
من جانبه، عبر سفير المملكة المغربية في السنغال، حسن الناصري، عن اعتزازه بنجاح هذا الحدث الديني، الذي يعكس تعلق الشعوب الإفريقية بالقرآن الكريم حفظا وترتيلا وتدبرا، مبرزا أن هذه المسابقة تجسد الروابط الدينية والروحية الراسخة بين البلدين، القائمة على وحدة العقيدة والتقاليد العريقة في تلاوة القرآن الكريم.
كما أكد أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز ارتباط الناشئة والشباب بكتاب الله، وتشجيعهم على حفظه وفهمه، إلى جانب ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية للإسلام في القارة الإفريقية.
واختتمت هذه التظاهرة بتوزيع الجوائز على الفائزين الثلاثة الذين سيمثلون فرع السنغال في المرحلة النهائية المرتقبة بالمملكة المغربية.
وتندرج هذه المسابقة في إطار البرامج العلمية والدينية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عبر فروعها، تحت العناية المولوية السامية لامير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بهدف تشجيع الناشئة والشباب الإفريقي على حفظ القرآن الكريم وترتيله ومدارسته، وتعزيز القيم الدينية المشتركة في القارة الإفريقية.