عناية أمير المؤمنين بالسنة النبوية الشريفة: التزام ديني وصون للتراث النبوي

امتدادا للإرث العلمي والروحي العريق للمملكة المغربية، يولي أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عناية خاصة بالسنة النبوية الشريفة، تجسدت في رعاية المؤسسات العلمية والحديثية، وفي مقدمتها مؤسسة دار الحديث الحسنية، ودعم جهود العلماء في تحقيق التراث النبوي ونشره، ولا سيما تحقيق موطأ الإمام مالك، والمحافظة على التقاليد العلمية الراسخة، من خلال رعاية الدروس الحسنية، وترؤس حفل ختم صحيح الإمام البخاري، والعناية بتدريس كتاب الشفا للقاضي عياض. كما تجلت هذه العناية في إحداث جائزة محمد السادس لأهل الحديث، وإطلاق الدروس الحديثية البيانية والتفاعلية، وإنشاء منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف، توظيفا للتقنيات الحديثة في خدمة السنة النبوية وتقريب علومها من عموم الناس.
وتتويجا لهذه المسيرة المتواصلة من العناية بالسنة النبوية الشريفة، جاءت الدعوة الملكية السامية إلى الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لتشكل محطة بارزة في استحضار سيرته العطرة، والتعريف بشمائله المحمدية، وتجديد الصلة بهديه، وترسيخ ما حملته رسالته الخالدة من قيم الرحمة والعدل والتسامح.