البعثات الدينية لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لإحياء ليالي رمضان في إفريقيا

في إطار جهود مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في خدمة القرآن الكريم وأهله، وتعزيز حضوره في الحياة الدينية والروحية بالقارة الإفريقية، تحرص المؤسسة على إيفاد بعثات دينية من المشفعين والمقرئين المغاربة إلى عدد من البلدان الإفريقية خلال شهر رمضان المبارك، لإحياء لياليه بالقرآن الكريم والمساهمة في تأطير الأنشطة الدينية والتربوية المصاحبة له.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرامج الرمضانية التي دأبت المؤسسة على تنظيمها سنويا، بما يعكس المكانة المركزية التي يحتلها القرآن الكريم في برامجها وأنشطتها، ويسهم في تعزيز الروابط الدينية والروحية التي تجمع المملكة المغربية ببلدان القارة الإفريقية الأخرى، وترسيخ الثوابت والقيم الدينية المشتركة.
وفي هذا السياق، أوفدت المؤسسة خلال شهر رمضان لسنة 2026 بعثة تضم نخبة من المشفعين والمقرئين المغاربة إلى ثمانية بلدان إفريقية، هي: موريتانيا، والسنغال، والغابون، وكوت ديفوار، وتنزانيا، وغينيا، وجنوب إفريقيا، وتشاد.
ويتولى أعضاء هذه البعثات إمامة المصلين وإحياء صلوات التراويح والقيام وتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب المساهمة في التأطير الديني والتربوي من خلال دروس تتناول مقاصد الصيام وأبعاده الروحية والسلوكية، وقيم التكافل والتضامن والإنفاق في سبيل الله، والدروس المستفادة من السيرة النبوية والشمائل المحمدية، فضلا عن إبراز أثر التعاليم القرآنية في تزكية النفوس وتقويم السلوك وترسيخ مكارم الأخلاق، مع عناية خاصة بفضائل العشر الأواخر من شهر رمضان.
وتجسد هذه المبادرة بعدا من أبعاد عناية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالقرآن الكريم وأهله، من خلال الجمع بين تلاوة كتاب الله و إحياء ليالي رمضان والتأطير الديني، بما يجعل من البعثات الرمضانية جسرا للتواصل الروحي والعلمي بين المغرب وباقي بلدان القارة، ورافدا لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتضامن بين المسلمين في إفريقيا.