مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف – دليل الدورة الثالثة

مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف – دليل الدورة الثالثة

مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف - دليل الدورة الثالثة
مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف – دليل الدورة الثالثة

أولا: تصدير

تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للقرآن الكريم ولسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ووعيا منه حفظه الله بمكانة السيرة النبوية والشمائل المحمدية في ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام، وذلك باستحضار وظائفها التربوية والقيمية في حياة شباب وناشئة المغرب وباقي البلدان الإفريقية،وعملا بمضامين الرسالة المولوية السامية، الداعية إلى الاحتفاء بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، وبناء على التوصية الحادية عشرة الصادرة عن اجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته العادية السنوية السابعة، القاضية بتخصيص موضوع المسابقة الحديثية في دورتها الثالثة للسيرة النبوية؛
فقد بادرت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة إلى تنزيل مضامين الرسالة المولوية السامية، إسهاما منها في التعريف بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وربط الأجيال الناشئة بقيمها السمحة، بما يخدم كليات الدين، ويحقق التدين الرصين في المجتمعات الإفريقية.

ثانيا: ديباجة الدورة الثالثة من المسابقة الحديثية

فلا تخفى منزلة السنة النبوية الشريفة ضمن الأدلة الكلية المعتمدة من حيث كونها مصدرا للمعرفة الإسلامية وأصلا للتشريع ووعاء للأحكام وبلاغا للقرآن الكريم، يفصل مجمله ويخصص عمومه، ويقيد مطلقه، ويجلي مشكله، ويقدم البيان التطبيقي العملي الذي تحتذي به الأمة في سائر أحوالها وشؤونها، فضلا عن كونها وحدة بنائية تستقل بالتشريع وتأسيس الأحكام التي سكت عنها القرآن الكريم، استقلالا لا يخرج عن دائرة الوحي العام ولكنه ينفرد بإقامة أحكام جديدة خاصة لم تعرف إلا عن طريق السنة النبوية، وهو ما تسمح الشواهد والأمثلة بإثباته وتقريره، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يعني أن الاستهانة بها أو التقصير في صيانتها مجازفة بجزء غير يسير من أحكام الشريعة وتعريض له للضياع.

ولقد قيض الله تعالى لهذا الأصل الأصيل والركن الأثيل علماء عدولا، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وذلك بوضع علوم خادمة لهذه السنة، حارسة لأصولها ومحققة لمقاصدها، فاهتموا برواة الأحاديث وتفحصوا أحوالهم وما قيل فيهم من جرح أو تعديل، ونظروا فيمن لا يحتج بروايتهم، وقد أدركوا ووعوا أن السنة النبوية دين يلزم التثبت عمن يأخذونه منه. وقديما قيل:” إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم”.

فكان علم الإسناد أهم علم حفظ للحديث الشريف بهاءه، حيث سلمه من وضع الوضاعين، وتدليس المدلسين، حتى غدا علما تخصصت به أمة الإسلام. قال الحافظ أبو علي الغساني الجياني:” خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها مَنْ قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب”، واهتموا بالسماع والحفظ والتثبت من الرواية والمروي، ووضعوا قواعد علم الرواية والدراية والتحمل والأداء، وعنوا بتمحيص السند والمتن ونقدهما، وبذلوا الجهد لكشف الروايات الواهية والموضوعة، وأفردوا لذلك كله أوعية حافظة هي استجابة لمطلب تقييد العلم، فكانت الكتابة والتدوين والتصنيف، فالمسانيد والمصنفات والجوامع والسنن والموطآت والمعاجم والأجزاء وكتب الأطراف وكتب الجرح والتعديل وكتب الرجال، وغير ذلك مما لا يمكن استقصاؤه في هذا المقام، كل ذلك ينبئ بلا شك ولا ارتياب بأن السنة النبوية قد كتب لها الحفظ وضمنت لها السلامة بما هيأ الله لها من الجمع والتصنيف عن طريق رجال وفقهم الله وهيأهم لهذا المقام السامي.

وقد كان في طليعة خدام السنة السلاطين والأمراء الذين عنوا بالحديث الشريف عناية خاصة، بما أسدوه لهذا العلم المنيف من خدمات جليلة كانت موضع تقدير ومحل إشادة ممن له مسكة معرفة بعلوم الشريعة المختلفة وفنونها المتنوعة.

ولعل من عيون هذه العناية وصور هذه الخدمة، إحداث جائزة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي أكدت على هذه العناية المولوية السامية لإمارة المومنين بالحديث الشريف، حيث تحققت في الدورة الأولى والثانية نتائج مباركة تجلي سديد حكمة وعميق نظر مولانا أمير المومنين محمد السادس حفظه الله وأعز أمره، وحسن تنزيل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بكل مكوناتها وفروعها للرؤية الملكية المتبصرة.

وعطفا على ما سبق، وفي إطار المكرمات المولوية المتواصلة على البلاد والعباد، بما هو معهود في جلالته من سديد الحكمة وعميق النظر، باقتران القرآن والسلطان، في إسعاد الإنسان وبناء العمران، وتنزيلا لتوجيهات أمير المومنين أعز الله أمره المتضمنة في رسالته السامية التي وجهها للمجلس العلمي الأعلى في الاحتفاء والاحتفال بمرور خمسة عشر قرنا على مولد جده المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتي أكد فيها جلالته حفظه الله على العناية بالتركة النبوية، ومنها السيرة النبوية العطرة إسوة بأسلافه الميامين ، وسيرا على سنن أجداده المنعمين، الذين أبدعوا في رسم صور مشرقة في محبة الجناب الشريف، والاستنان بهديه المنيف، ارتأت اللجنة العلمية أن تكون الدورة الثالثة للجائزة في أصنافها الثلاثة متميزة بالجديد الآتي:

  1. تخصيص الدورة الثالثة من هذه المسابقة المباركة لأحاديث السيرة النبوية الشريفة: أحاديث الشمائل، وأحاديث الخصائص، وأحاديث الدلائل.
  2. نظرا للمستوى العلمي العالي الذي أبان عنه المشاركون في الدورات السابقة، تقرر الرفع من عدد أحاديث المسابقة.

ثالثا: أهداف المسابقة

تتوخى هذه المسابقة أهدافا منها:

  1. التعريف بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية.
  2. تجلية دلائل النبوة وخصائصها إثباتاً لصدق الرسالة المحمدية.
  3. تعزيز الوعي بهدي السيرة النبوية وبث القيم الإنسانية.
  4. توجيه الناشئة والشباب الإفريقي إلى الاهتمام بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  5. ترسيخ قيم التعايش السلمي بالبدان الإفريقية في ضوء السيرة النبوية.
  6. التخلق بأدب الحوار ومعاملة الناس بالحسنى تأسيا بشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم.

رابعا: شروط المسابقة

  1. يراعى في أحاديث المسابقة ما ثبتت صحته سنداً ومتنا.
  2. يعتمد في مصادرها على كتب الشمائل والخصائص والدلائل المحمدية
  3. تراعى في موضوعاتها أبواب الكتب المعتمدة في بابها.
  4. تشارك في المسابقة مختلف الفئات العمرية ذكورا وإناثا ممن لا تقل أعمارهم عن 12 سنة.

خامسا: أصناف المسابقة

نظرا لإشادة أعضاء لجان التحكيم في نهائيات المسابقة الحديثية في دورتها الثانية، بالمستوى الطيب الذي أبان عنه المتبارون في هذه الدورة، اقترح القائمون عليها جعلها خاصة بالسيرة النبوية، عملا بتوجيهات أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في رسالته السامية.
لذا ستشتمل المسابقة على مائة (100) حديث، موزعة على ثلاثة أصناف، يختار كل متسابق الصنف الذي يريد التباري فيه، وفق الآتي:

  • الصنف الأول: استظهار أربعين حديثا في دلائل النبوة دون السؤال عن رواتها.
  • الصنف الثاني: استظهار ثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها.
  • الصنف الثالث: استظهار ثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.

سادسا: تقويم المسابقة، وهو نوعان

  • النوع الأول: التقويم المعياري ويتعلق بالأصناف الآتية:

الصنف الأول:

– درجة الحفظ مع سلامة السند 10/20

– درجة الحفظ مع سلامة المتن 10/20

الصنف الثاني:

– درجة الحفظ وسلامة المتن 8/20

– درجة الحفظ ودلالة الألفاظ 12/20

الصنف الثالث:

– درجة الحفظ وسلامة المتن 7/20

– درجة الحفظ والتمكن من مصطلح الحديث 13/20

  • النوع الثاني: التقويم الاعتباري ويشتمل على:

– الضبط والأداء 4/4

– الاسترسال والتوقف 4/4

– اللحن وتكرر الأخطاء 4/4

– التقديم والتأخير 4/4

– إدخال حديث في حديث 4/4

تنبيه: يتداول أعضاء لجن التحكيم في عدد الأسئلة الموجهة للمتبارين، وطرق الكشف عن نقطها. والمقترح أن الحد الأدنى هو سؤالان، والحد الأقصى هو أربعة أسئلة، ويبقى النظر لهيئة التحكيم للتصرف فيها.

سابعا: ملحوظات

  1. يعتمد في أحاديث المسابقة على نسخ موحدة من المصادر الملمع إليها أعلاه، مع الشكل التام كما هو في طبعاتها.
  2. تدرج هذه الأحاديث في دليل المسابقة لتكون هي النسخة المعتمدة لدى كل المتسابقين.
  3. يراعى في نسخها الضبط الموحد لكل أصنافها ليختار كل متسابق الصنف الذي يريد التباري فيه.

ثامنا: مواعيد مقترحة

نظرا لخصوصية المسابقة الحديثية، ولأن موضوع التباري فيها يتولى جمعه وشكله وتصحيحه السادة أعضاء لجان التحكيم، فالمقترح في الباب:

  1.  تاريخ تسليم الأحاديث المعتمدة في كل صنف هو: 15 مارس 2026م.
  2. تاريخ طبع دليل المسابقة وإرساله إلى فروع المؤسسة هو: نهاية مارس 2026م.
  3. تاريخ الشروع في إقصائيات المسابقة هو: شهر أبريل 2026م.
  4. آخر أجل للتوصل بنتائج الإقصائيات هو: الأسبوع الأول من شهر غشت 2026م.
  5. تجرى أطوار المسابقة النهائية أيام 18 و19 و20 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق لـ30 و31 أكتوبر وفاتح نونبر 2026م.

تاسعا: مواكبات علمية

  1. اقترح السادة أعضاء لجن التحكيم تسجيل محاضرات علمية في الشمائل المحمدية، والخصائص النبوية، والدلائل المصطفوية، ليستأنس المتسابقون بها، فظا وشرحا وأداء.
  2. حضور بعض أعضاء لجن التحكيم في إقصائيات المسابقة لضمان سيرها على الوجه المطلوب.
  3. تتم متابعة أطوار هذه المسابقة بإشراف الأمانة العامة للمؤسسة، وذلك بــ:
    • المواكبة العلمية لبعض البلدان الإفريقية.
    • المواكبة الميدانية لتعزيز قدرات الراغبين في المسابقة الحديثية.
    • عقد اجتماعين على الأقل يحضره أعضاء لجن التحكيم للمراجعة والتصديق بالإجماع على دليل المسابقة.
كلمات مفتاحية : , ,