أديس أبابا: إثيوبيا تختار ممثليها في نهائيات الدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف

نظمت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إقصائيات الدورة الثالثة من مسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف، بمشاركة 40 متسابقا من مختلف الأقاليم والمؤسسات التعليمية والدينية في البلاد.
وتندرج هذه الإقصائيات في إطار العناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للحديث النبوي الشريف والسنة النبوية المطهرة، وانسجاما مع الدعوة الملكية السامية إلى تخليد ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بما يعزز ارتباط الأجيال الصاعدة بسيرته العطرة وقيمه النبيلة.
وشهدت هذه التظاهرة العلمية حضور وفد مغربي عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ضم الأستاذ عثمان صقلي حسيني، المدير المالي للمؤسسة، والأستاذ عبد الحميد العلمي، المنسق العام للمسابقة الحديثية، والأستاذ محمد بنكيران، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الفحص أنجرة، والأستاذ كمال الشقوري، خبير بالمؤسسة.
كما حضر من الجانب الإثيوبي الشيخ عبد الكريم بدر الدين، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، والشيخ الجنيد حمزة، نائب رئيس المجلس، والدكتور عبد الله خضر، المساعد العام للشؤون الإسلامية بالمجلس، والدكتور كمال غلتو، عضو الإفتاء بالمجلس، والشيخ سلطان حاج أمان، رئيس المجلس العالي للشؤون الإسلامية بأديس أبابا، إلى جانب ممثلين عن سفارة المملكة المغربية وشخصيات علمية ودينية إثيوبية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الأستاذ عثمان صقلي حسيني، المدير المالي للمؤسسة، أن تنظيم هذه المسابقة يعكس حرص مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على تفعيل التوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجال العناية بالسنة النبوية، وتشجيع الشباب الإفريقي على حفظ الحديث الشريف وفهم معانيه واستلهام قيمه في حياتهم. كما نوه بالتعاون المثمر بين المؤسسة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وبالجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الروابط العلمية والدينية بين علماء البلدين.
من جانبه، أعرب الشيخ عبد الكريم بدر الدين، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، في كلمة باسم المجلس، عن شكره وتقديره لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيدا بالمبادرات العلمية والدينية التي تطلقها المؤسسة لفائدة المسلمين في إفريقيا. وأكد أن انتظام هذه الأنشطة السنوية يعكس الحرص على تفعيل اتفاقيات التعاون بين الجانبين وترجمتها إلى مبادرات عملية، تسهم في خدمة السنة النبوية وتعزيز التأطير الديني والعلمي للشباب.
بدوره، أكد الشيخ محمود حسين، رئيس لجنة المسابقات العلمية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أن المسابقة الحديثية ليست مجرد منافسة في الحفظ، بل تشكل مشروعا علميا وتربويا لإحياء السنة النبوية وترسيخ حضورها في المجتمع. واعتبر أن التعاون بين المؤسسة والمجلس يجسد تعاون العلماء وتكامل جهودهم في خدمة المسلمين، منوها بالعناية التي يوليها أمير المؤمنين للعلم والعلماء في القارة الإفريقية.
وبعد يوم كامل من المنافسة أمام لجنة تحكيم مكونة من ستة أعضاء، أسفرت النتائج عن فوز:
- عبد الجليل علي عبد الله بالمرتبة الأولى في صنف استظهار أربعين حديثا في دلائل النبوة؛
- مصطفى خضر أحمد بالمرتبة الأولى في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها؛
- أيمن جمال بالمرتبة الأولى في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.
وفي ختام هذه التظاهرة العلمية، رفع المشاركون أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ويديم على جلالته نعمة الصحة والسلامة.