عناية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة برواية ورش عن نافع وباقي القراءات والروايات الأخرى

عناية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة برواية ورش عن نافع وباقي القراءات والروايات الأخرى

عناية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة برواية ورش عن نافع وباقي القراءات والروايات الأخرى
عناية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة برواية ورش عن نافع وباقي القراءات والروايات الأخرى

تقوم مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده على رؤية تراعي واقع القراءات والروايات القرآنية وتنوع مدارس التلقي والأداء في مختلف مناطق القارة الإفريقية. ولذلك، فإن تخصيص صنف للحفظ الكامل برواية ورش عن نافع ينسجم مع المكانة التاريخية والعلمية التي تحظى بها هذه الرواية في المغرب، ومع امتداد حضورها في عدد من بلدان القارة، ولا سيما في غرب إفريقيا.

وقد ترسخ اختيار المغاربة لقراءة نافع برواية ورش عبر مسار علمي وتاريخي ممتد، ارتبط بالتلقي والإقراء والتعليم والتأليف، حتى غدت هذه الرواية من أبرز مكونات المدرسة القرآنية المغربية، وامتدت تقاليدها وطرق أدائها إلى مناطق واسعة من غرب إفريقيا، في سياق الصلات العلمية والروحية التي ربطت المملكة المغربية الشريفة بباقي ببلدان القارة عبر القرون.

غير أن هذه العناية برواية ورش لا تعني حصر المسابقة فيها أو إقصاء ما سواها؛ فالاعتناء باختيار قرائي والمحافظة عليه لا يتعارض مع الاعتراف بالقراءات والروايات المعتبرة وما استقر عليه العمل في مختلف البيئات العلمية. ومن هذا المنطلق، خصصت المؤسسة، إلى جانب صنف الحفظ الكامل برواية ورش عن نافع، صنفا للحفظ الكامل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، بما يتيح للحفاظ والقراء من مختلف البلدان الإفريقية المشاركة وفق ما تلقوه عن شيوخهم وما توارثته مدارسهم ومؤسساتهم القرآنية من أسانيد وطرق في القراءة والأداء.

وهكذا تجمع المسابقة بين العناية بالخصوصية القرائية المغربية واحترام تنوع القرائات في إفريقيا، دون أن يراد من إبراز رواية ورش تعميمها على بيئات استقر فيها العمل بقراءات وروايات أخرى، لتشكل بذلك فضاء قرآنيا إفريقيا جامعا يحتضن تعدد مدارس القراءة والأداء، ويبرز ثراء الموروث القرآني في القارة، ويشجع استمرار التلقي والإقراء وفق الأسانيد والطرق المعتمدة، في إطار يوحد الجميع حول خدمة كتاب الله تعالى والعناية بحفظه وتلاوته وتجويده، وصون علومه ونقلها إلى الأجيال القادمة.

كلمات مفتاحية : , , ,