مبابان – فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بإسواتيني ينظم أنشطة تضامنية تشمل التوعية الصحية وبناء مساكن وإفطارات جماعية

مبابان – في إطار الأنشطة التضامنية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عبر فروعها في مختلف بلدان القارة الإفريقية خلال شهر رمضان المبارك لسنة 1447هـ / 2026م، نظم فرع المؤسسة بمملكة إسواتيني سلسلة من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، شملت تنظيم حملات للتوعية الصحية، وبناء مساكن لفائدة مستفيدين في وضعية هشاشة، إضافة إلى تنظيم إفطارات جماعية لفائدة المسلمين في عدد من المناطق.
وفي هذا السياق، أشرف فرع المؤسسة (يوم 05 مارس 2026) على تنظيم حملات للتوعية الصحية بعدد من المؤسسات التعليمية، وذلك بهدف نشر الوعي بأهمية الوقاية والعناية بالصحة لدى الفتيات، وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة في صفوفهن، لاسيما في البيئات التي تعرف محدودية في الولوج إلى الخدمات الصحية. وقد استفادت من هذه المبادرة عدد مهم من التلميذات المنحدرات من أسر معوزة، في خطوة تروم تحسين جودة الحياة وتعزيز الوعي الصحي داخل المجتمع.

كما قام الفرع، بالشراكة مع السلطات المحلية، بإنجاز مشروعين سكنيين لفائدة مستفيدين في وضعية صعبة، أحدهما لشاب يعاني من مرض مزمن فقد مسكنه جراء التقلبات المناخية، والآخر لرجل مسن من حفظة كتاب الله تعالى، أفنى سنوات من عمره في خدمة المجتمع المحلي، حيث مكنت هذه المبادرة من توفير سكن لائق لهذين المستفيدين، بما يحفظ كرامتهما ويخفف من معاناتهما الاجتماعية.
وأوضح السيد سعيد سيفيسو دلاميني، رئيس فرع المؤسسة في مملكة إسواتيني، أن هذه المبادرة جاءت استجابة لحاجيات اجتماعية ملحة تم رصدها ميدانيا، مشيرا إلى أن المؤسسة دأبت على مواكبة بعض هذه الحالات عبر تقديم دعم غذائي، قبل أن يتم الانتقال إلى توفير سكن لائق يضمن الاستقرار والكرامة للمستفيدين.
ومن جانبها، عبرت السيدة ثوليسيلي دلادلا، نائبة الوزير الأول، عن بالغ امتنانها لهذه المبادرة، مثنية على مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة وعلى التزامها المتواصل بدعم الفئات الهشة، ومشيدة بروح التضامن التي تجسدها، ومبرزة أن هذا العمل الإنساني يعكس قيم التعايش والانفتاح، لاسيما وأنه يشمل مستفيدين من خلفيات دينية مختلفة، بما يعزز البعد الإنساني الشامل لهذه المبادرة.
كما أكدت أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز روابط التعاون والتضامن داخل المجتمع، وتمنح الأمل للفئات الهشة، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال الإنسانية تكرس ثقافة العطاء والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع.
ومن جهة أخرى، نظم فرع المؤسسة (يوم 16 مارس 2026) إفطارات جماعية لفائدة المسلمين القاطنين بمناطق نائية، شكلت مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد الجالية المسلمة، وتمكينهم من أجواء روحانية متميزة خلال الشهر الفضيل، من خلال أداء الصلوات جماعة والاستفادة من الدروس والمواعظ الدينية.
وقد عبر عدد من المستفيدين والفعاليات المحلية عن بالغ امتنانهم لهذه المبادرات الإنسانية، التي تجسد عمق الروابط الأخوية وقيم التضامن، مؤكدين أثرها الإيجابي في تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتندرج هذه الأنشطة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وتعزيز حضور العمل الديني والاجتماعي في مختلف بلدان القارة الإفريقية.