جيبوتي: تنظيم إقصائيات الدورة السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده

نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية جيبوتي، يوم الأربعاء 16 أبريل 2026، بمتحف «EEGA» التابع لوزارة الشباب والثقافة، الأطوار الإقصائية للدورة السابعة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، وذلك من أجل اختيار الفائزين الذين سيمثلون الفرع في الأطوار النهائية على مستوى القارة الإفريقية.
وشهدت هذه الإقصائيات مشاركة ثلاثين (30) متسابقا ومتسابقة من حفظة كتاب الله العزيز، تنافسوا في صنفين من الحفظ والتجويد.
وقد جرت أطوار هذه المسابقة في أجواء إيمانية متميزة، عكست عمق ارتباط المشاركين بكتاب الله تعالى، وحرصهم على إتقان أحكامه وتجويد تلاوته، في مشهد يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها القرآن الكريم في المجتمع الجيبوتي.
وأشرف على هذه التظاهرة القرآنية رئيس فرع المؤسسة الشيخ علمي عبد الله عطر، بحضور القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية بجمهورية جيبوتي، السيد محمد المدغري، إلى جانب حضور ممثل ديوان الزكاة السيد محمود عبد إبراهيم، وعدد من العلماء والدعاة وأعضاء لجنة التحكيم.
وقد سهرت لجنة تحكيم مكونة من ثلة من العلماء المتخصصين، برئاسة الشيخ محمود أحمد أبسيه، على تقييم أداء المشاركين وفق معايير علمية دقيقة تضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتسابقين.
وفي ختام هذه الإقصائيات، أعلنت لجنة التحكيم عن فوز كل من:
- محمد تكاله عبد الله في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل برواية حفص عن عاصم
- أسماء عمر عواله في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب رئيس فرع المؤسسة الشيخ علمي عبد الله عطر عن بالغ سروره بتنظيم هذه التظاهرة القرآنية، مؤكدا أن هذه المسابقة التي تتجدد كل سنة تجسد عمق ارتباط أبناء جمهورية جيبوتي بكتاب الله تعالى، وتعكس المكانة السامية التي يحتلها القرآن الكريم في نفوسهم. وأضاف أن هذه الدورة عرفت مشاركة ثلاثين حافظا وحافظة، يتنافسون في مستويات مختلفة، مشيرا إلى أن الفائز الأول في كل صنف سيتأهل إلى المرحلة النهائية القارية، كما جرت العادة.
وشدد في تصريحه على حرص الفرع على ضمان النزاهة والشفافية، من خلال تكليف لجنة تحكيم من العلماء المتخصصين لتقييم المشاركين بكل موضوعية، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع المتسابقين ويعكس قدسية هذه المسابقة القرآنية.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، نوه القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية بجمهورية جيبوتي بالأهداف النبيلة التي تضطلع بها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، مؤكدا دورها المحوري في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش داخل المجتمعات الإفريقية.
كما أبرز في تصريحه العناية الخاصة التي ما فتئت توليها المملكة المغربية لكتاب الله تعالى عبر تاريخها، مشيرا إلى أن ملوك وسلاطين المغرب تعاقبوا على خدمة القرآن الكريم وتكريم أهله، وإيلاء حفظه وتدريسه عناية فائقة، وهو النهج الذي تعزز في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من خلال دعم ورعاية مسابقات القرآن الكريم داخل المغرب وخارجه.
وقد شكل هذا الحدث مناسبة لتجديد عبارات الشكر والامتنان لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عنايته المستمرة بالقرآن الكريم وأهله، ودعمه المتواصل للمبادرات العلمية والدينية الهادفة إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الروحي داخل المجتمعات الإفريقية.