كوتونو تحتضن الإقصائيات الوطنية للدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف على مستوى فرع بنين

نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية بنين، يوم السبت 27 يونيو 2026، بمسجد منطقة السفراء بمدينة كوتونو، الإقصائيات الوطنية المؤهلة للأطوار النهائية للدورة الثالثة من مسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف، بمشاركة 17 متسابقا ومتسابقة (من بينهم 7 إناث)، وذلك بحضور رئيس الفرع، الدكتور عبد الرحيم شئت ثاني، إلى جانب عدد من أعضاء الفرع والعلماء والشخصيات الدينية وأسر المتسابقين وجمهور من المهتمين بالسنة النبوية الشريفة.
وتأتي هذه المسابقة في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تنفيذا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى ترسيخ محبة النبي الكريم في النفوس، وتعزيز ارتباط الأجيال بسيرته العطرة وهديه القويم، واستلهام قيمه السامية في الوسطية والاعتدال والتسامح.
وأشرفت على تقييم المشاركين لجنة تحكيم ترأسها الدكتور أحمد التجاني هارون، وضمت في عضويتها الدكتور سولي فتاح والسيدة عائشة ثاني، واعتمدت في تقييم المتسابقين معايير علمية تتعلق بجودة الحفظ وسلامة النطق وفهم المضامين والتمكن من المتطلبات الخاصة بكل صنف.
وأسفرت نتائج الإقصائيات عن فوز:
- عبد المتعالي يوسف في صنف استظهار أربعين حديثا في دلائل النبوة.
- محمد حبيب أبو بكر في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها.
- تاج الدير في صنف استظهار ثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.
وفي ختام هذه الإقصائيات، جرى تسليم الفائزين شهادات تقديرية ومكافآت مالية تشجيعا لهم على الجهود التي بذلوها، كما استفاد باقي المشاركين من جوائز تحفيزية، تقديرا لمشاركتهم وحثا لهم على مواصلة العناية بحفظ الحديث النبوي الشريف ودراسة علومه.
وبهذه المناسبة، أشادت السيدة عائشة ثاني، عضو لجنة التحكيم، بالمستوى الذي أبان عنه المتسابقون، وبجودة أدائهم وحسن استعدادهم، مؤكدة أن النتائج المحققة تعكس جدية المشاركين وحرصهم على حفظ الأحاديث النبوية وإتقانها.
ومن جهته، عبر رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية بنين، الدكتور عبد الرحيم شئت ثاني، عن ارتياحه للنجاح الذي عرفته هذه الدورة، وللإقبال المتزايد للشباب على المشاركة فيها، مشيرا إلى أن المسابقة تسهم في تعزيز ارتباط الناشئة بالسنة النبوية الشريفة، وترسيخ قيم العلم والاعتدال والأخلاق الفاضلة في نفوسهم.
كما نوه رئيس الفرع بالجهود التي تبذلها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بقيادة أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ونشر العلم الديني الأصيل، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وتقوية أواصر التعاون والتواصل بين علماء القارة الإفريقية، رافعا الدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية وطول العمر.
وحظيت هذه التظاهرة العلمية بتغطية إعلامية واسعة من قبل عدد من الصحف الوطنية البنينية، التي أبرزت أهمية المسابقة ودورها في تشجيع التميز الديني واكتشاف المواهب الشابة في مجال حفظ الحديث النبوي الشريف، بما يعكس الصدى الإيجابي الذي خلفته هذه المبادرة في الأوساط الدينية والإعلامية بجمهورية بنين.
وتندرج هذه المسابقة ضمن البرامج العلمية والتربوية التي تنظمها المؤسسة بهدف تشجيع الشباب الإفريقي على حفظ الحديث النبوي الشريف وفهم مضامينه واستحضار هديه في واقعهم، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والعيش المشترك داخل المجتمعات الإفريقية.