التعدد الثقافي في المملكة المغربية

التعدد الثقافي في المملكة المغربية

التعدد الثقافي في المغرب
التعدد الثقافي في المغرب

تستلهم المملكة المغربية استراتيجيتها في مجال الحريات الدينية و التعدد الثقافي  من دينامية تجربتها التاريخية العريقة، وثوابتها الدينية الداعية إلى الاعتدال والتسامح، ومؤسستها الملكية الحامية للملة والدين المنفعلة مع المحيط والمواثيق الدولية والأممية. وقد تميز المغرب عبر الأحقاب والأجيال بمزيج من الثقافات والأديان، والشعوب والأعراق، وبرهن عن قدرته الملهمة في التعامل مع الهجرات المتنوعة، وبذلك تمكنت المملكة، باحترامها للخصوصيات، أن توفر مساحات للعيش المشترك والتلاقح الإنساني.

والمغرب، كبلد غني ومتنوع بمشاربه الروحية والثقافة، عزز هويته حول مجموعة من المثل العليا المقدرة لكينونة الإنسان، وتطلعاته الاجتماعية والفكرية، والروحية والحقوقية، وتوطيد مبدأي العالمية وحقوق الإنسان، وتأصيل قيم الإيثار. فبرهن بذلك على قدرة استيعابه لمختلف الثقافات والأجناس البشرية، مع حفظ الخصوصيات التي أغنت ثروته الإنسانية واللامادية.

وقد نص دستور سنة 2011 في ديباجته على التنوع الديني والثقافي للمملكة مؤكدا على: “صيانة تلاحم وتنوع مقومات هويتها الوطنية،الموحدة بانصهار كل مكوناتها،العربية -الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.

ولحماية المغرب من نوازع التطرف وصون هويته المبنية على الاعتدال والتسامح، وضعت استراتيجية مندمجة وشمولية ومتعددة الأبعاد في مجال الخطاب الديني انبنت على دحض دعاوى التطرف، وحث الأئمة والوعاظ على نشر روح التسامح ونبذ الغلو، وتلبية مختلف حاجيات المواطنين الدينية والثقافية.