افتتاح فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا

افتتاح فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا

 

افتتاح فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا
افتتاح فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا

أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عن تأسيس وافتتاح فرعها في العاصمة الغانية أكرا.

بدأ الافتتاح بندوة تحت عنوان “أسس دينية مشتركة لتعزيز قيم السلام والتسامح” وذلك يومي 27 و28 أبريل 2019 بحضور الوفد المغربي إلى غانا.

حضر من الوفد المغربي الدكتور حسن عزوزي رئيس المجلس العلمي لولاية مولاي يعقوب وباحث في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والدكتورة رجاء ناجي مكاوي عضو المجلس العلمي الأعلى، والدكتور عبد القادر بيطار باحث في جامعة محمد الأول في وجدة، وإبراهيم الرواني القارئ المغربي، والسيدة عتيقة بحورية مكلفة بمهمة في مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.

تحدث المتدخلون عن دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة وجهودها في ترسيخ الثوابت الدينية المشتركة. كما أبرزوا مزايا التصوف السني وتأثيره على الاستقرار الروحي في إفريقيا وعن تأثير المذهب المالكي في ترسيخ الاعتدال والتسامح في المجتمع.

وتضمنت الندوة سبعة محاور أساسية:

  • مفهوم ومضمون الأسس الدينية الإفريقية المشتركة.
  • سياق وأهداف المؤسسة وجهودها في نشر قيم السلام والتسامح.
  • تعزيز نهج الاعتدال في إفريقيا من خلال مقاصد الدين الأساسية.
  • ترسيخ قيم السلام من خلال الثوابت الدينية المشتركة.
  • دور المدرسة المالكية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والسلام.
  • الأسس والمقاصد العظيمة للمذهب الأشعري.
  • أثر التصوف على الاستقرار الروحي في المجتمعات الإفريقية.

في كلمته قال الشيخ مصطفى إبراهيم رئيس فرغ غانا في مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، إن التسامح الديني هو دعامة المؤسسة في أنشطتها العلمية والثقافية والفكرية المتعلقة بالإسلام. وأشار إلى أهدافها الأساسية مثل توطيد العلاقات بين البلدان الإفريقية وتطورها المشترك. كما أشار إلى دورها في إنشاء مراكز ومؤسسات دينية وعلمية وثقافية، وعملها على وحدة وتنسيق جهود العلماء في إبراز التراث الثقافي الإسلامي. واختتم الشيخ إبراهيم خطابه بالحديث عن أهمية إنشاء فرع للمؤسسة في غانا.

وفي تدخلها قالت الأستاذة عتيقة بوحورية خبيرة ومكلفة بمهمة في المؤسسة، إن هذه الندوة تعكس الثوابت الدينية في غانا والتي تتقاسمها مع المملكة المغربية. وهي الثوابت التي ساهمت في تماسك المجتمعات في البلدان الإفريقية. وأضافت الأستاذة بوحورية أن موضوع الندوة يصب في صلب أهداف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي من بينها الحفاظ على الثوابت الدينية المشتركة بين البلدان الإفريقية. وأبرزت أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ليست مجرد هيئة اجتماعية بل هي حاملة لمشروع إفريقيا الديني العقدي والفقهي والأخلاقي والسلوكي النابع من الثوابت الأصيلة للبلدان الإفريقية.

بعدها تحدثت الدكتورة رابعة أماه، باحثة ورئيسة سابقة في القسم الديني بجامعة غانا، عن السلام والمساواة والتسامح كأبرز مبادئ الإسلام واعتبرتها مفاتيح التعايش بين الأديان والثقافات. كما نوهت بدور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحفاظ على هذه المبادئ متمنية أن يكون لفرع المؤسسة في غانا تأثير إيجابي على شباب البلد.

واعتبر السيد محمد فرحات سفير المملكة في غانا أن افتتاح فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا يعتبر دعامة جديدة لتمثيل العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وغانا. وأبرز دور المؤسسة في التعريف بقيم الإسلام المتسامح ونشرها وبتوحيد الجهود بين علماء البلدين.

وبعد ذلك ذكر رئيس مجلس السلام الوطني في غانا، القس إيمانويل أسانتي، أن السلام هبة من الله، ويجب ألا نعتبرها أمراً مسلماً به. وهو ما يستدعي أن تتوحد الأديان ولا تسمح لأية نزاعات بينها. وذكر أيضًا أن العالم أصبح أقل هدوء بنسبة 5٪ في العقد الماضي. كما ذكر حقيقة أن هناك عنفا داخل الدول أكثر مما يوجد بينها وأرجع ذلك إلى الفقر والبطالة.

أخيراً وليس آخراً، قام السيد، السيد أبو بكر الصديق، ممثل الحكومة الغانية، نيابة عن السيدة الثانية في غانا، السيدة سميرة باوميا وأعضاء البرلمان الغاني، بإعطاء الانطلاقة الرسمية لنشاط فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في غانا. كما دعا إلى السلام والوحدة من أجل التقدم مبرزا أهمية ذلك في بلد  في مواجهة التطرف.

ختاما، فإن مهمة فرع المؤسسة في غانا إلى جانب الفروع الأخرى ونشر قيم التسامح والسلام، والحفاظ على وحدة الدين الإسلامي والسعي نحو تنسيق الجهود بين العلماء في إفريقيا.